محمد عبد الكريم عتوم

28

الأنموذج الإسلامي للتربية السياسية المعاصرة

1 . القضاء على الجهل المذهبي الذي ابتُليت به المذاهب والفرق الإسلامية المختلفة ، حيث أن العوام والجهلة ، هم الذين عملوا على مدى العصور على إشعال نار الفتن المذهبية ، ويمكن تحقيق ذلك من خلال وسائل الإعلام والاتصالات المختلفة المرئية والمسموعة والمكتوبة ، كما يقع على عاتق أئمة المذاهب والفقهاء الكبار ، مهمة تقديم المعرفة الصحيحة والسليمة لأتباعهم عن عقائد المذاهب الإسلامية الأخرى . 2 . أن تعبر المذاهب عن مواقفها ، ومضامينها بحرية تامة على أساس المصادر الأولى وهي القرآن الكريم ، والأحاديث النبوية الصحيحة . 3 . بيان أن ما هو مشترك يجمع بين هذه المذاهب وهو الأساس ، هو أكثر مما بينها من الاختلاف ، فأصحاب هذه المذاهب من أهل السنة والجماعة والشيعة الإمامية ، متفقون تماماً على المبادئ الأساسية للإسلام ، فكلهم يؤمنون بالله سبحانه وتعالى ، واحداً أحداً ، وبأن القرآن الكريم كلام الله المنزل ، وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولًا للبشرية كافة . وكلهم متفقون على أركان الإسلام الخمسة : الشهادتان والصلاة والزكاة وصوم رمضان وحج البيت وعلى أركان الإيمان : الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره ، واختلاف العلماء من أتباع المذاهب في الفروع وليس في الأصول . 4 . تعميق ثقافة الحوار وحق الاختلاف باعتبارها من حقوق الإنسان التي كفلها الدين الإسلامي ، سواءً في مجال الاعتقاد الديني أو الثقافي ، واحترام هذا الحق كما كان يحترمه المسلمون الأوائل فقد كان وعلى سبيل المثال الإمام أبو حنيفة يفتخر بتتلمذه على يد الإمام جعفر الصادق بقوله " لولا السنتان لهلك النعمان " 5 . الإيضاح للمسلمين بأن التقريب بين المذاهب لا يهدف إلى صهر هذه المذاهب ودمجها بمذهب واحد ، يستهدف أيضاً رد السني أو الشيعي عن مذهبه بل توحيد صفوف أتباع هذه المذاهب حول الأصول المتفق عليها وقبول الاختلاف وتقريب وجهات النظر في المسائل المختلف عليها ، وبصورة أكثر وضوحاً العمل على التقريب بين أتباع المذاهب وليس بين المذاهب « 1 » .

--> ( 1 ) - عزمي طه ، 2005 ، 21 ، محمد العوا ، 2006 ، ندوة .